صراعات مدمرة

منذ ظهور الغرس الصهيوني الخبيث في أرض فلسطين سنة 1948 م ، وأمتنا العربية لا يكاد يمر عليها عقد من السنين تقريبا إلا ويتفجر فيها صراع مسلح ، يأتيها من أطرافها أو يشعله أبناؤها فى وسطها ، فتحترَق به مقدرات الأمة ، وتتآكل قوتها ، وتهن عزيمتها فى مواجهة الصهاينة مرحلة بعد مرحلة ، حتى صرنا نرى ما هو قائم اليوم من مناداتنا بالسلام ، ومراوغة إسرائيل ، بل ورفضها لهذا السلام المزعوم ، واستمرارها فى فعل كل ما ينقضه ، وهدم كل ما يدعمه ، ولو نظرنا فى تاريخ الأمة القريب لوجدنا حرب سنة 1948 م ثم حرب سنة 1956 م ثم حرب اليمن سنة 1962م ، ثم حرب سنة 1973م ، ثم حرب الخليج الأولى ، ثم احتياج لبنان ، ثم حرب الخليج الأولى ثم حرب الخليج الثانية ، كل هذه الحروب فى أقل من نصف قرن ، مما جعلها تثمر تغيرات فى الخارطة الجغرافية،بحيث تمددت إسرائيل فى أراض شاسعة بعد سنة 1967م ، وضاع الكثير من شباب الأمة ومدخراتها فى حروب لا نفع منها ولا ثمرة ترتجى من ورائها ، وكأنما يشب الصراع من أجل الصراع ، ومن أجل تخفيف الضغوط والأعباء عن إسرائيل ، ومن أجل صرف الأذهان والأنظار عن أعمالها وإشغال الناس بما يدور فى ديارهم هم أولا قبل إشغالهم بما يدور فى فلسطين المحتلة ، التى يوشك أن يمحى اسمها من الأرض ، لتحل محله ” السلطة ” .

 فهل التوتر القائم الآن بين تركيا وسوريا حلقة فى سلسلة الصراع التى تبتلى بها الأمة كل عقد من

 ليس من المستبعد أن يكون هذا التوتر بين تركيا وسوريا بداية لتغيير الخريطـــــة الجغرافية للمنطقة وتوزيعها على نحو جديد 

السنين – تقريبا – ؟ وهل يمكن أن يؤدى هذا الصراع – لو استمر فى تفجره – إلى تغيير فى مصور عالمنا العربى ؟ وهل الأيدى الخفية للمخابرات الصهيونية ” الموساد ” بعيدة عن هذا الصراع ؟

خدمة المصالح الإسرائيلية

إن الأسباب التى أعلنت بعد حشد تركيا لقواتها ، وإعلان قادة الجيش أنهم فى انتظار أوامر القادة السياسيين لتنفيذ ما يطلبون ، إن هذه الأسباب ليست من القوة الكافية لأن تعمل على تحريك قوة ضخمة فى المنطقة بحجم القوة التركية ، مما يجعلنا نرى صحة رأى المحللين الذين يرون ( أن التهديدات التركية بعمل عسكرى ضد سوريا تأتى تنفيذا لأهداف التحالف التركى الإسرائيلى ، من أجل إرغام سوريا على التسليم بالشروط الإسرائيلية ” وقد أكد هذه الحقيقة البروفسور ” موشى ماوز ” خبير الشئون السورية فى جامعة القدس العبرية إذ قال : إن الاتفاق الاستراتيجى الإسرائيلى التركى يساهم فى زيادة حدة التوتر بين سوريا وتركيا ، وهذا التوتر يخدم مصالح إسرائيل على المدى القصير ، لأنه يعنى محاصرة سوريا من جهتين ” ( الشرق الأوسط فى 5/10/1998 ) وإذا لم يكن هذا التوتر يخدم المصالح الإسرائيلية فما قيمة ارتباط إسرائيل  وتركيا ببروتوكول تعاون عسكرى منذ فبراير سنة 1996م ؟ وما قيمة التعاون العسكرى الأخير الذى اتفق بمقتضاه على تحديث 48 طائرة  اف – 5 تابعة للجيش التركى ؟ وما قيمة الاتفاق الذى عقد بين البلدين بقيمة 630 مليون دولار لتحديث 54 مقاتلة قاذفة تركيا من طراز اف – 4-أى ؟

انعـــدام الثقة

وقد كانت هذه الاتفاقات المعلنة وغيرها مما لم يعلن كفيلة بإثارة قدر من عدم الثقة بين الأتراك وبين العرب عموما وخصوصا سوريا لإدراك العرب أن التحالف التركى الإسرائيلى موجه ضدهم قبل أى شىء آخر ،

الصراع على الحدود الإيرانية الأفغانية وعلى الحدود السورية التركيـــة يفرض على دول مجلس التعاون الخليجى دراسة هذه الأحداث وانعكاساتها المختلفة واتخاذ ما يلزم من تدابير على المنطقة 

وقد توترت علاقة سوريا بتركيا منذ الثلاثينات من القرن العشرين وخاصة حين اقتطعت فرنسا لواء ( اسكندرون) فى شمال سوريا وسلمته لتركيا سنة 1939م ، ثم ازداد هذا التوتر حين حاولت تركيا السيطرة على مياه الفرات بعد أن أقامت عليه سد أتاتورك ، واستغلت مياهه فى زراعة وادى ( حاران ) ورفضت أن تضمن بقاء استمرار تدفق المياه إلى سوريا ( 500 متر مكعب فى الثانية ) وهو ما كان قد توصل إليه الجانبان سنة 1987م ، لقد رفضت تركيا ضمان ذلك ، بل أقامت سدوداً جديدة على نهر الفرات لاستغلال لمياهه فى إطار مشروعها المعروف باسم ” جاب ” فى جنوب شرق الأناضول .

فإذا علمنا أن المياه فى منطقة الشرق الأوسط أضحت تفوق فى أهميتها البترول أدركنا مدى ضراوة هذا التوتر الذى ظل حبيسا عديدا من السنين ، وإذا علمنا ان الشركات الرأسمالية التركية الكبرى تتولى شراء الأراضى فى المناطق الواقعة قرب الفرات ثم تبيعها للمؤسسات التجارية والزراعية الإسرائيلية أدركنا أن الأمر أكبر من إيواء بعض المقاتلين لحزب العمال الكردستانى ، وأن هذه الحجة لا تزيد عن غلالة شفافة لا تخفى ما وراءها من أسباب عديدة متراكمة ، عملت على تحقيق التباعد بين البلاد العربية وبين تركيا ، وإذا امتلك اليهود أراضى ومزارع وقرى فى بلاد الأناضول ، وصار لهم وجود عسكرى هناك ( القاعدة العسكرية فى نتريب المحاذية للحدود السورية فى شمال حلب ) وصرف على السدود المقامة على الفرات 30 مليون دولار فهل يبقى شأن المياه بين الحكومة التركية والسورية باعثا على التوتر وحده ، أم أنه قابل للتفجر والصراع ؟

الأيـــدى الخفية

ولا يخفى أثر جهود يهود ” الدونمة ” فى زعزعة الثقة واضرام نار الصراع فقد عمل اتباعهم فى العصر الحديث على ابعاد نجم الدين أربكان زعيم حزب الرفاه عن رئاسة الوزارة ، نظرا لتوجهاته الإسلامية ، التى تعمل على تقريب وجهة النظر التركية من البلاد العربية ، كما عملوا هم من قبل على ابعاد السلطان عبد الحميد الثانى عن الخلافة ، وإلغاء الخلافة وإظهار توجه الدولة العلمانى ، بإلغاء الأذان ، والاستغناء عن اللغة العربية ، ومحاربة كل ما يحث بصلة إلى الدين الإسلامى . ومازال دأب المسئولين الأتراك هو السير على هذا النهج ولذا فقد أغلقوا المدارس الدينيه ، وطردوا الضباط المسلمين من الجيش وحالفوا إسرائيل علنا ، ويعملون على وأد كل ما هو إسلامى ابتداء من الحجاب واللحية إلى ما لا نهاية له .

وفى سبيل هذا التوجه وإبرازه لا يعينهم فى شىء أن تنصلح سياستهم مع سوريا ومع العرب أو لا

العوامل الاقتصادية هى الدافع الأكبر لأى تحرك عسكرى أو سياسـى فـى كثير من مناطق العــــــــــــــالم 

تنصلح ، لأن ما يهمهم هو التوجه نحو الاتحاد الأوربى الذى يرفضهم المرة تلو المرة ، وهم يعملون على مصالحته واسترضائه دون جدوى.

وليس من شك فى أن اليهود وراء هذا التوتر الذى لن يستفيد منه فى حال استمراره ونمائه إلا إسرائيل ، التى يهمها هى ومن وراءها من الدول الاستعمارية القديمة أن تتسع بؤر التمزق فى العالم العربى والإسلامى  .

تقسيم بعض الدول إلى دوبلات

 وهى سياسة متبعة من قديم ،  وقد أثمرت ثمارها ( فرقة وشتاتا )  منــــذ

( سايكس –بيكو ) إلى اليوم . لقد تمزقت بلاد الشام إلى عديد من الدول ، وكان هذا تمهيدا لقيام إسرائيل ، وقامت حرب الخليج الأولى والثانية لتمتص أكبر قدر ممكن من أموال الأمة ومقدراتها فى هدف بعيد عن إسرائيل ، بل قل فى غير هدف بالمرة ، واليوم تظهر فى الأفق من حين لآخر دعوة لتقسيم العراق إلى ثلاث دول ، وهى دعوة تطلق ليراد بها قياس مدى قدرة الشارع العربى على قبول ذلك أو رفضه .

وقد جرب النظام العالمى الجديد تقسيم بعض الدول إلى دويلات ففى أوربا قسمت يوغسلافيا السابقة إلى عدة دول هى : صربيا والجبل الأسود ، وكرواتيا ، والبوسنة والهرسك ، بل قد جرّب النظام العالمى الجديد تقسيم الدولة الواحدة إلى كنتونات متعددة ، يكاد كل كنتون منها أن يكون دولة مستقلة بذاتها داخل الدولة الأم ، وهو ما حدث فى البوسنة ، حيث تجد فيها قسما للصرب وآخر للكروات وثالثا للمسلمين وقد طرحت فكرة الكنتونات هذه أيام الحرب الأهلية اللبنانية لتكون سبيلا لايقاف الحرب ومحاولة لإرضاء الجميع داخل الدولة ، ولم تنفذ الفكرة فى لبنان ، ولكنها نفذت فى البوسنة .

وليس هناك ما يمنع من تنفيذ فكرة تقسيم أى دولة إلى دويلات أو تجزئتها إلى كنتونات ، إن توفرت

التوتر القائم بين سوريا وتركيا حلقة فى سلسة الصراع التى تبتلى بهــا الأمة كل عقد من السنين ، من غير أن تستفيد شيئًا يذكر 

العوامل المؤدية إلى ذلك .

 والدول الكبرى قادرة فى العصر الحديث على ايجاد المبررات التى تؤدى إلى تقسيم إحدى الدول بحيث يبدو هذا التقسيم لصالح أبناء تلك الدولة ، ويبدو الأمر وكأنهم أرادوه لأن أبناء الدولة المراد تقسيمها هم أداة   التقسيم إما بالاتفاق ومراعاة التنفيذ بالطرق السلمية وإما بالقوة العسكرية وإثارة الفزع والهلع والمذابح الجماعية وقهر السكان وتهجيرهم فى العراء وهدم قراهم وبيوتهم ، ومحاصرتهم فى الخلاء والعراء حتى يموتوا من الصقيع والجليد والجوع ، كما حدث فى البوسنة والهرسك من قبل ، وكما يحدث فى كوسوفا الآن ، ذلك الإقليم الذى يجرى ضمه الآن قسرا وبعملية جراحية قاسية إلى الصرب ، دون أن يتحرك العالم الغربى كله بأكثر من إعلان الرفض لما يجرى هناك ، والإكثار من إعلان استعداد الأطلسى للتدخل . ثم لا شىء بعد ذلك من جانب الدول الكبرى على حين أن صربيا تستعمل كل ما تملك من أسلحة لضم الأقليم إليها بالقوة المسلحة .

ليس غريبا إذا أن يكون هناك تفكير لتقسيم دولة ما أو إعادة لرسم الخريطة الجغرافية فى منطقة معينة على نحو جديد ، تلغى فيه أجزاء موجودة لتخرج منه وتدخل فى أجزاء أخرى لحاجة فى نفس صانعى السياسة وأجهزة الاستخبارات العالمية .

ويبدو أن هذا المخطط قد اقترب أوان ظهوره فى منطقتنا مما استدعى أن تتعامل معه إحدى الدول العليمة ببواطن الأمور ( تركيا ) بجدية ، فتعمل من أجل الضغط على سوريا لإلغاء كل ما يمد حزب العمال الكردستانى بأسباب القوة ، التى تجعل منه أحد العناصر الفاعلة فى إقامة الدولة الكردية فوق جزء من الأرض العراقية .

ولا يعنى تركيا فى شىء أن تقسم العراق أو لا تقسم ، وإنما الذى يعنيها ألاَّ تقام دولة كردية  تسبب لها بعض الضيق فى المستقبل بأكثر مما يفعله الآن حزب العمال الكردستانى .

فهل – بعد هذا – يمكننا أن نقول : إن القوى الفاعلة فى السياسة الدولية تستشعر أن الوقت قد حان لتغيير خريطة المنطقة المنكوبة بالحروب كل عقد من السنين ؟

تغيير الخريطة الجغرافية

لقد تغيرت الخريطة النفسية ( إن صح التعبير ) بعد حرب الخليج الثانية فتقسم العالم العربى والإسلامى بين مؤيد للعدوان ومعارض مما جزأ الشعور العام ، وجعل الوجدان العربى يتضارب ويتناقض ، ومازال ، هذا قائما حتى يوم الناس هذا .

فهل تتغير الخريطة الجغرافية للمنطقة إثر هذا الصراع القائم الآن بين سوريا وتركيا ؟ إننا لا نستبعد هذا إن استمر الحال على ما هو عليه، وإن كنا لا نتمنى ذلك ، ونسأل الله ألا يحدث غير أن الأحداث لا تتوقف بالأمنيات .

إن الأحداث الآن لا تصنعها الأمانى ولا توقفها الرغبات ، إنما تصنعها مجموعة من الأسباب فى مقدمتها العوامل الاقتصادية التى تحقق لصانعى الأحداث رغبتهم عن طريق مباشر أو غير مباشر ، ومن  المعلوم أن العالم اليوم يحركه الاقتصاد ، فالازدهار الاقتصادى كفيل برفع شأن بعض الدول وان لم تمتلك القوة العسكرية الرادعة كاليابان وألمانيا ، وقد توجد القوة العسكرية ، ولا يكون للدولة شأن كبير ، وأبرز أمثلته روسيا التى ورثت قوة الاتحاد السوفيتى سابقا ، ولكن ضعفها الاقتصادى أثر على أدائها السياسى .

العوامل الاقتصادية كفيلة بدفع صانعى السياسة العالمية لتغيير أى موقع فى الخريطة الجغرافية إن توفرت الظروف المناسبة ، فإن لم تتوفر هذه الظروف بذاتها صنعوها بطريقة تبدو فيها وكأنها طبيعية لا أثر للصنعة فى وجودها . فهل التوتر القائم الآن بين تركيا وسوريا مقدمة لتغيير خريطة المنطقة ، بما يترتب على ذلك من آثار لا تقف عند حدود سوريا وتركيا،  وإنما تمتد إلى الخليج الذى تزخر أرضه بملايين الأطنان من البترول ، فتغرى أصحاب المطامع الاقتصادية على مزيد من التهام هذه الثروة والتحكم فيها ؟

الخليج فى بؤرة الصراع

إن الأمر أخطر مما يصوره الإعلام ، ومما يتعامل معه السياسيون ، فالإعلام يتعامل مع هذا الحدث ( التوتر بين سوريا وتركيا ) وكأنه يحدث فى أمريكا اللاتينية ، ولا يؤثر على منطقة الخليج إلا آثارا ضعيفة باهته تأتى إلينا من بعيد ، والساسة لا يولون هذا الحدث أهميته البالغة مع أننا لو تدبرنا فى الأحداث جيدا لو وجدنا أن الخليج هو المعنى بالأحداث كلها ربما قبل غيره ، وأن هذه الأحداث التى قد يظنها البعض بعيدة ما هى إلا مرتكزات للوصول إلى ( الكعكة ) الخليجية . فى غفلة من الدول القوية فى المنطقة ،  فإيران مشغولة بحشودها ومناوراتها أمام طالبان ومشغولة بنقل عدتها وعتادها العسكرى إلى الحدود الشمالية الشرقية مع أفغانستان ، وسوريا وتركيا تنشغلان بما بينهما وتشغلان معهما بعض الدول العربية ، والعراق أمره معروف مفهوم . فماذا يحول أو يمنع من اقتراب أى قوة منطقة الخليج بعد أن وقفت منفردة ، وخاصة بعد أن تتغير الخارطة الجغرافية لبعض بلاد الشرق الأوسط – كما هو متوقع – ؟

وهل قام مجلس التعاون الخليجى بدراسة عاجلة لهذا الصراع الذى يوشك أن يتفجر وقد تترتب

المياه أقوى أثرا فى الحياة من البترول . فهل أوشك الصراع حول المياه فى المنطقة أن يتفـــــــــــــجر ؟

عليه تغييرات جغرافية خطيرة ، والتهام لخيراتنا الاقتصادية أو لأجزاء منها ؟ ما دور المنطقة تجاه مثل هذا ؟ وما قيمة التحالفات الأمنية مع الدول القوية ، إن باركت هى هذا التقسيم ، وساعدت على قيام التغيير فى الخريطة الجغرافية وأيدته ، لأنه يمدها بالمصالح الاقتصادية ؟ إننا ندرك ان المعاهدات الأمنية لم تقم إلا لأن وراءها مصالح اقتصادية ، فماذا لو وفر التغيير الجغرافى المتوقع فى المنطقة المصالح الاقتصادية للدول المعنيّة من غير أعباء عسكرية ؟ هل عندنا دراسة لمثل هذا الأمر ؟ وهل فى الحسبان ذلك ؟ إننا ونحن نقول ذلك وندعو إليه لا نضرب فى بحار الأوهام ، ولكننا لا نستنيم أمام الأحداث ، ولا نغفل أبعد الاحتمالات .

 ومن هنا فإننا ندعو دول مجلس التعاون الخليجى لا جتماع عاجل طارىء لبحث هذه الأحداث الجارية ووضع كل الاحتمالات الممكنة وبيان الانعكاسات والتدابير التى يجب على الدول الخليجية التزود بها والعمل

على ايجادها حتى لا تلحق بنا الأضرار الكبيرة ، ونحن فى غفلة عن الأحداث .

فإذا لم يتمكن القادة من هذا الاجتماع لسبب أو لآخر فلا أقل من أن يجتمع وزراء الخارجية والدفاع والداخلية فى الدول الخليجية ليروا رأيهم ويدبروا أمرهم ، ويتخذوا العدة اللازمة للوقاية من أى أضرار قد تتولد من هذه الأحداث . فهل يحدث هذا ؟