بقلم الشيخ / د. جاسم بن محمد بن مهلهل الياسين
هذه العبارات أكتبها للعائلة كلها على وجه العموم ولك أنت على وجه الخصوص، ولئن حبست نقاط حروفها، فإنما ذلك لتدل على انحباس أنفاسنا عند سماعنا خبر وفاة شيخنا سماحة الوالد المرحوم –إن شاء الله تعالى-.
دها الإسلام أمر إمر، صدم المسامع هوله، وسال الدمع، ومار السهول، وهد الآكام، وصد السرور، ودام الآلام، ودمع السماء، رحل عالم العصر، الإمام الهمام الورع العدل الصالح.
رحل عالم وحّد الله وحده، كم طارد السحر والأوهام وحطمها، حرم الحرام، وحلل الحلال، طرح الطالح، وصحح الصالح.
رحل عالم حصل محامد سما حصرها وعدها على مهمل الكلام. طال عمره، وصلح عمله، مراحل عمره كلها درر، كرسها كلها للعطاء، والسمو إلى الإصلاح، وإعلاء علم الإسلام وصرحه، وصل الرحم، وهدى الحائر، وواسى العائل.
رحل حارس الإسلام، والأسد الهصور والصارم المسلول على رؤوس أعداء الإسلام، وأهل الإلحاد، كلما أساؤوا عملا للإسلام، أو حاموا حول حماه، أو ساموه إلحادا، أو رموا هدم صرحه، أو رموه سوء.
درس كل علم مع مدارسه ومعاهده، لما رحل عالم علم كل العلوم وعلمها علم حلالها وحرامها، سهلها ووعرها، مسطورها ومسموعها، وسلك سلوك العالم العامل الورع، وأكد دور العمل مع العلم سلوكا وعلما، ورد للعلماء دورهم وحدد لهم مهامهم مع الحكام ومع وسطهم.
رحم الله إماما عالما معلما، كمل له كرم الأصول وعلوا الهمم كلما أورد الأمر أصدره، ساعد على العمل على إعلاء أهل الإسلام وحطم أعداءه، ملحدهم وحسودهم.
رحم الله الإمام ما أعلمه، ما أعدله، ما أكمله، ما أورعه، ما أحلمه، ما أكرمه، والكل داع الله له أصلح الدعاء، وسائل له السمو إلى مراحل أهل الصلاح.
اللهم ارحمه واعطه كل ما سألك العلماء والصلحاء وأصلح آله وألهمهم السلو، وأعطهم مرادهم وما أراده هولهم.
وصل اللهم وسلم على محمد وآله
والحمد لله أولا وإكمالا

