بقلم: الشيخ الدكتور جاسم بن محمد بن مهلهل الياسين
هذا التفجير المخزي الذي وقع في الرياض لا يمكن تفسيره إلا بأنه استمرار لمنهج التخبط والغلو وخلط الأوراق وتشويه معاني الجهاد السامية وإمداد القوى الخارجية بمزيد من الأسباب لزيادة الضغوط على الدول العربية والإسلامية، وكل عاقل يتساءل عن سبب هذه التفجيرات التي تبغي الفتنة لتنال من الأمة وتزيد ضعفها ضعفاً عن مواجهة استحقاقات في غاية الصعوبة والحرج في هذه الأيام.
إن أكذوبة “خروج القوات الأجنبية من أرض الجزيرة” لم تعد تنطلي على أحد، وإلا كان يجب أن تتوقف هذه التفجيرات بناء على انتفاء أسبابها، لكن خروج هذه القوات جعلت هؤلاء الموتورين يمارسون التفجير والعنف تجاه أبناء بلدهم وبني جلدتهم، لسبب بسيط، وهو أن العنف يجر العنف، وأن ثقافة العنف متى ما تمكنت من النفس، وغاب عنها الضبط الشرعي المؤصل من كبار العلماء، فإن النتيجة تكون خبط عشواء، وتذهب الضحايا التي لا ناقة لها ولا جمل في الأمر، وتضيع بوصلة الأهداف من هؤلاء التفجيريين، وتتحول أعمال العنف إلى حالات انتقام شخصية عبثية مضكحة على مستوى ضعف الأسباب ومبكية على مستوى قوة النتائج.
هذه التفجيرات خدمات مجانية يقدمها التفجيريون لأعداء الإسلام على أكثر من صعيد ومستوى، فهي تضرب الاستقرار لدول المنطقة وتعطي فرصة لممارسة المزيد من الضغوط الخارجية عليها، وهي كذلك فرصة لمن يحب خلط الأوراق ليهاجم حتى المفهوم الشرعي والصحيح للجهاد كما يحدث في فلسطين، ويأخذ الكل بجريرة هذه التفجيرات، فيدخل أصحاب الجهاد الصحيح مع هؤلاء المفسدين في مستوى واحد من الحكم والتصنيف.
إن إدانتنا لثقافة العنف لا يجعلنا ندعو إلى ثقافة الذل والخنوع، فلا يعني إدانتنا لأعمال التفجيرات التي تقع في بلاد المسلمين إننا سندين يوماً أعمال الجهاد والمقاومة في فلسطين، بل الغضب والحمية لدين الله ومقدساته أمر مشروع، بل إننا قبل أن ندين هذه الأعمال الإرهابية في اضطرابها في أهدافها وأسبابها، ندينها في تشويهها لمفهوم الجهاد وهي الفريضة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ماضية إلى يوم القيامة.
إن الأصابع الخفية حريصة كل الحرص على إيجاد المناخ المناسب لبلبة الاستقرار والأمن وخلق حالة من الصراع والغوغائية من أجل ممارسة المزيد من الضغوط والتدخل في الشئون الداخلية للمنطقة.
وخاصة المملكة العربية السعودية مهبط الرسالة والمحمدية ومهد الدعوة الإسلامية وانطلاقة الإسلام إلى أرجاء الدنيا، أرض الإسلام والعلماء والجامعات والمعاهد الشرعية ورائدة العمل الاسلامي المؤسس على الكتاب والسنة والذي جدده الإمام السياسي محمد بن سعود بالبيعة المباركة مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب مما جعل أرض الحرمين أرض أمن وأمان من قديم الزمان لكل من يقيم فيها، فلا يعتدي عليه في ماله أو عرضه أو نفسه.
إننا ونحن ندين هذه الأعمال الأرهابية فإننا واثقين بأن المملكة لن تقوم بمواجهة هذه الأحداث اعتماداً على قرارات انفعالية آنية، بل على خطة متكاملة تقدم علاجاً متكاملاً يتعامل مع الجذور والأسباب قبل أن يتعامل مع الظواهر والنتائج، وما يجعلنا متفائلين إن المرض لم يستفحل وإن الطبيب ماهر وحاذق، عرش في السياسة والحكم أباً عن جد، بل عن حكمة وتروي ممزوجة بحزم وعزم حتى تصل السفينة إلى بر الامان.
فالتصدي لمثل هذه المخططات بوعي كامل بأبعادها وأدواتها هو الطريق لوأد الفتنة وحسمها والقضاء عليها بشيء من التريتب والتخطيط، حيث يدخل بعضها من بوابة الأمن، والآخر من خلال التوعية الشرعية، حتى تنتهي هذه الموجة وتجف منابعها ويسلم الجميع من شرها.
وخاصة الممكلة العربية السعودية مهبط الرسالوالمحمدية ومهد الدعوة الإسلامية وانطلاقة الإسلام إلى أرجاء الدنيا، أرض الإسلام والعلماء والجامعات والمعاهد الشرعية ورائدة العمل الاسلامي المواسي على الكتاب والسنة والذي جدده الإمام السياسي محمد بن سعود لبيعتع المباركة مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب مم اجعل أرض الحرمين أرض أمن وأمان من قديم الزمان لكل من يقيم فيها، فلا يعتدي عليه في ماله أو عرضه أو نفسه.
وما يجعلنا متفائلين إن المرض لم يستفحل وإن الطبيب ماهر وحاذق، عرش في السياسة والحكم أباً عن جد، بل عن حكمة وتروي ممزوجة بحزم وعزم حتى تصل السفينة إلى بر الامان.

