بقلم: الشيخ الدكتور جاسم بن محمد بن مهلهل الياسين
هذا الاضطراب الذي يشهده العالم، وهذا العنف المتوالد والمستمر أحداث يجب أن تدفعنا للابتعاد عن دائرة التفاضيل اليومية للحدث، لنعود إلى النظر في استراتيجية الصراع، وليس من الصواب الانغماس في الآليات والوسائل حتى لا نعود نبصر الأهداف والغايات ومدى تحققها أو تراجعها في دنيا البشر.
لقد كان العقد الأخير الذي عشناه فاصلاً بين ضيق المساحة المكانية والزمانية والانشغال بهم الدعوة المحلي والإقليمي وبين الأبواب المشرعة المفتوحة على الكوكب الأرضي ومساحات الدعوة العالمية ومجالاتها الرحبة التي تنادي على أصحاب الدعوة ليقوموا بواجبهم الدعوي، وبعد أن كان الداعية قادراً على مخاطبة مجموعة في محاضرة أو جماعة في مسجد أو حتى من خلال إذاعة محلية، أصبح المجال متاحاً للحديث إلى جماهير يمكن أن تحمل صفة “العالمية” حيث يستدعي هذا التحول تحولاً مقابلاً في أسلوب الخطاب ومضامينه وآلية تقديمه والتحول من لغة “التلقين” إلى لغة “الحوار” ومن أسلوب “التكليف الشرعي” إلى أسلوب “الاقناع الفكري” ممزوجاً بمهارات العرض والتقديم ومدعوماً بمخزون معرفي وقيمي صالح للإبهار والإقناع لتقديم قيم الدين الإسلامي “الرأسية ” العميقة إلى مجتمعات لم تستطع إلا تحقيق النجاحات “الأفقية” السطحية.
| علينا نشر الإسلام كقيمة حضارية بعيداً عن أنفاس الإرث الصدامي بين الحضارات السائدة والبائدة. |
إن توسيع نطاق الدعوة لا يشمل فقط التبشير بالإسلام بين أمم أخرى جديدة كانت قبل سنوات قليلة خارج نطاق التغطية الدعوية، بل يشمل أيضاً الخروج من تقليدية الدعوة والحرص على نشر القيم الإسلامية العامة كقيم يمكن أن تلقى قبولاً لدى الآخرين لو أنها جردت من نفس الإرث الصدامي ما بين الحضارات السائدة والبائدة.
إن الإسلام كان واضح المعالم منذ أيام الدعوة الأولى بأنه دين عالمي، وكانت لغة القرآن المكية حيث فترة الاستضعاف تؤكد على عالمية الإسلام وإنسانية الدين قال تعالى:” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين“[1] وقال سبحانه:” إن هو إلا ذكر للعالمين”[2] وقال سبحانه:” وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً“.
وقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم على عالمية الدعوة ونظرته الإستراتيجية لامتداد الإسلام في حواره مع كفار قريش وهو يطلب منهم كلمة واحدة هي لا إله إلا الله، فقال لهم:” كلمة واحدة تعطونيها تملوكون بها العرب وتدين لكم بها العجم” وفي مطلع السنة السابعة للهجرة وهي فترة إقامة الدولة الإسلامية أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم كتبه إلى ملوك وأمراء عصره يدعوهم إلى الإسلام، وكان منهم قيصر ملك الروم وكسرى ملك الفرس.
ركيزة العولمة الإسلامية
والركيزة الأساسية للدولة الإسلامية تمكن في إقامة مجتمع العدل والحق، فبالعدل قامت السموات والأرض، وهي غاية إرسال الرسل وإنزال الكتب قال الله سبحانه وتعالى:” لقد أرسلنا رسلنا بالبنيات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط“[3]فهو دين عادل ينظم جميع جوانب الحياة، ولـه موازين غاية في الدقة والقسط فهو عدل في الحكم، قال تعالى:” وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل“[4] وعدل في الشهادة:” وأشهدوا ذوي عدل منكم“[5] وعدل في القول:” وإذا قلتم فاعدلوا“[6] وحذر من الجور والمحاباة بسبب علاقة القرابة “يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا“[7] بل وتعدى إلى تحريم الظلم بسبب العداوة، قال سبحانه وتعالى:” ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى“[8].
| آن الآوان لتنتقل الدعوة من مفهوم المشروع الحركي إلى المشروع الإسلامي العام. |
وقد رأينا كيف عم العدل وانتشر في المدن التي دخلها الإسلام ويروي في ذلك أن “كسرى خسرو” الثاني اعتلى كرسي الملك وفي خزينته (2.68) مليون مثقال ذهبي ارتفعت بعد ثلاثة عشر عاماً من الحكم إلى (800) مليون مثقال ذهبي مما دفع الفلاحين إلى هجر الأرض نتيجة الإرهاق الضريبي، واللجوء إلى المعابد طمعاً في الترهب وفراراً من الظلم، فلما جاء الإسلام أزاح كل هذه المظالم لتحقيق العدل.
فالإسلام جاء لتحقيق مصالح العباد في العاجل والآجل ودرء المفاسد والأضرار عنهم في العاجل والآجل، ومن أجل ذلك تبنى همومهم وتصدى لها بالعلاج الناجع والفطري المناسب لتعقيدات الحياة وتكوينات شئونها، وانظر كيف تبنى سيدنا يوسف هموم الناس أمام محنة القحط والمجاعة المتوقعة فقال لعزيز مصر:” اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم“.
وفي الحديث العظيم المعني عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” لأن أمشي مع أخ في حاجة، أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد (مسجد المدينة) شهراً”[9] والحديث الآخر للبخاري في كتاب الأدب:” الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر”.
| المجتمع الإسلامي يؤمن بالعبودية لخالق هذا الكون فقط، وهو بذلك سيتحرر من كل أنواع العبودية الأخرى، ويرفض التعامل بمبدأ الذل والخنوع. |
ميزات المنهج الإسلامي
والمنهج الإسلامي الذي ندعو لعوملة قيمه هو الذي تسعد به البشرية التي تعاني اليوم من خواء روحي يكاد ينزل بها إلى الدركات السفلى من الممارسات البهيمية وهي تحاول الانغماس في الملذات المادية هروباً من القلق النفسي والجحيم الفكري، فقد حمل المنهج الإسلامي ميزاناً دقيقاً للحقوق والواجبات، ويحرص على بناء مجتمع العدل والحق وينطلق في تصوراته من مبدأ المساواة بين البشر دون اعتبار للون أو عرق أو جاه أو جنس، كما يتخذ الشورى أساساً لنظام سياسي عادل، ويتم تربية الإنسان فيه على قيم الإبداع والاتقان من أجل مصلحة البشرية كافة.
وهذه الموازين هي التي جعلت الزعيم الديني البيزنطي في القسطنطينية “لوكاس ناتوراس” يقول:” إنه خير لنا أن نرى العمامة في مدينتنا القسطنطينية من أن نرى فيها تاج البابوية”.
فأين هي عولمة الإسلام بقيمه الرفيعة من عولمة الاستعباد الاستعماري والاضطهاد الجسدي والاستتباع الاقتصادي والإلغاء الحضاري، إن الإسلام يقدم للناس قيمه الرفيعة معتمداً على أسس ثابتة وراسخة، تضمن للبشرية السعادة في إتباعها، لأنه منهج يتميز بخماسية عالمية قادرة على تحقيق مصالح العباد دون أن ينالها الاضطراب كالمناهج الأخرى:
1- ربانية التشريع:
وكون التشريع الذي جاء به المنهج الإسلامي من عند الله، فهو يضمن عصمته، وكمال خلوه من النقص والجهل والهوى والظلم، وضيغت نصوصه التشريعية بأسلوب يخاطب العقل والقلب اختلط فيه التقنين عبر الترغيب والترهيب.
2- الشمولية:
مما يعطي البشرية دليل متكامل في مختلف مناحي الحياة، فهو يقدم تصور شامل للحياة في كل مناحيها، فلا يمكن أن تتناقص مبادىء الاقتصاد في إسقاطاتها الاجتماعية على البناء الاجتماعي المأمول، فالمنهج الإسلامي يسع حياة الإنسان من جميع أطرافها وحياة المجتمع الإسلامي بكل أبعاده، قال تعالى:” اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا“[10] فهو منهج واسع ووافي بمصالح العباد وهو مع هذه السعة في التشريع لا يتناقض في أحكامه وتوجيهاته فالشريعة الإسلامية تحقق وحدة تامة وانسجاماً رائعاً بين كافة تفريعات الحياة مع توافق مدهش في الوجهتين الروحية والمادية في الحياة الإسلامية.
3- العالمية:
فالخصائص الإنسانية لدى البشر واحدة على الرغم من اختلاف الألوان والأشكال والأجناس ويمكن للناس أن يحققوا وحدة إنسانية ما دامت القيم العليا التي تحكمهم قادرة على الاستجابة لظروف الحياة في مختلف الأزمنة والأماكن.
4- التوازن:
فالتوازن في المنهج الإسلامي واضح بين متطلبات المثالية وضغوط الواقعية وبين ثبات المنهج الإسلامي ومرونة الأحكام التفصيلية، وبين حاجات الفرد المباشرة ومصلحة الجماعة وبين مطالب الدنيا العاجلة وتكاليف الآخرة الآجلة.
5- اليسر ورفع الحرج:
وهو مبدأ هام وميزة أساسية في المنهج الإسلامي قال تعالى:” يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر“[11] وقال سبحانه:” طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى“[12] وقد بلغ من يسر الشريعة إلى درجة تخفيف الواجبات عند الحرج والسماح بتناول القدر الضروري من المحرمات عند الحاجة كونه دين رحمة ويسر.
| جاء الوقت لتقديم قيم الدين “الرأسية” والعميقة إلى مجتمعات لم تستطع إلا تحقيق النجاحات “الأفقية” السطحية. |
المجتمع الإسلامي
وبناء على هذه الخصائص يمكن أن نتصور الملامح الأساسية في المجتمع الإسلامي، وقد تختفي أو تتشوه بعض هذه الملامح لوجود اختراق علماني على مستوى الحكومات والشعوب، وأنفاس هذه الملامح نعيشها ونحسها في المجتمعات الإسلامية اليوم على الرغم من استبعاد الشريعة من مواقع كثيرة في الحياة.
أولاً: التوازن الذي يرفض الانحراف أو السكون، بحيث يتحقق في المجتمع الإسلامي متطلبات الغريزة والفكر والوجدان والروح، ولكن بقدر محسوب من التوازن.
ثانياً: مجتمع متحرر، فلا يخضع لطاغوتية سياسية، ولا يستعبد لأي جهة كانت فهو عبد لخالق هذا الكون فقط، وهو بذلك سيتحرر من أي نوع من أنواع العبودية الأخرى، ولا يتعامل معها بمبدأ الذل والخنوع، بل يمارس حرية التعبير والتفكير وفق الأطر الشرعية دون تجريح أو افتراء، مع قدرة عالية على الإبداع في مناطق الإبداع وأيضاً دون الدخول في متاهات حسمتها الشريعة سلفاً والسعي من روائها لا يأتي بمردود إيجابي على حركة المجتمع.
ثالثاً: التكافل حيث يتعاون المجتمع من أجل تحقيق المصالح العامة، فهو كالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، فلا يضيع فيه حق يتيم، فيتحول هذا اليتيم إلى مجرم حاقد على المجتمع، ولا حق أرملة أو امرأة ضعيفة، فتضطر إلى سلوك سبيل منحرف لتأمين مورد مالي، فالمجتمع الإسلامي مجتمع مسافرين ركبوا سفينة الدنيا للوصول إلى بر الأمان في الآخرة، ويتوجب عليهم أن يتكاتفوا لمواجهة الأخطار والتحديات، ومنع الثغرات في السفينة، أو أي خرق يعرضها للغرق المحتوم، وبهذا يتحرك فيها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى تعبر سفينة المجتمع سالمة إلى بر الأمان.
رابعاً: مجتمع أخلاقي منضبط نظيف ينعكس إيجابياً على العلاقات الاجتماعية التي تقوم على مجموعة من القيم والمبادءى الرفيعة التي تزيد البنية التحتية الاجتماعية تماسكاً وقوة، وبالتالي يتمكن المجتمع من حماية نفسه من التفتت والانهيار والاضمحلال.
خامساً: العالمية، فقد جاء الإسلام ليخرج الناس كل الناس من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان والأفكار والمبادىء الهدامة إلى عدل الإسلام لا تصده عن هذا الهدف حواجز عرضية أو مذهبية أو طبقية أو جنسية أو جغرافية، وهو في نفس الوقت يترك المجال مفتوحاً، لكافة المقيمين على أرضه أن يبقوا على أديانهم وعقائدهم، وأن يمارسوها بحرية.
| أبواب الإعلام المفتوحة على الكوكب الأرضي، تنادي على أصحاب الدعوة ليقوموا بواجبهم الدعوي. |
بوابة الإعلام
هذا المنهج الإسلامي الذي بينا خصائصه ينبغي أن يسود حتى يحقق سعادة البشرية لكن هذه السيادة لا تتم بتصدير العنف ورفع السيف في غير موضعه، فأصوات التداعي للحروب لا تبرز إلا عندما يغيب الرشد وتهزم الأفكار وتنتصر الشهوة، ويرتكس الإنسان إلى حياة الغابة، فهي من المفترض أن تكون أوقات استثنائية، أما الأصل فهو الحوار الحر وساحته ومعركته الهامة هو الإعلام، وعالمية الرسالة تستدعي اليوم عالمية الخطاب، وعالمية التبليغ وهذا يستدعي فهم الآخرين بعقائدهم وثقافتهم وتاريخهم، وفهم الآليات التي يتم بها تشكيل الرأي العام، وسبل التأثير فيه، وهذا يستدعي التنبه إلى لغة الخطاب المطلوبة، قال تعالى:”وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم“[13] فلغة الخطاب ووسيلة الإعلام التي تنقل هذا الخطاب، ومضمون الخطاب، كلها من أساسيات نجاح التواصل الإعلامي ومن أدواته الضرورية.
الدعوة الإسلامية ودروها المنشود
إن المكر الذي يحاق بالأمة من قبل أعدائها يستدعي أن تكون هناك راية ترفع من رجال يصدقون عهدهم مع الله وقد تبرع نفر من الأمة لحمل راية الإسلام، فعملوا وجدوا واجتهدوا وبذلوا وهم في كل أمرهم مأجورون ولإحدى المرتبتين نائلون “إذا اجتهد المسلم فأصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر واحد”، ولهذا الأمر سنذكر أمرين من الأمور التي تعين على تصحيح المشار الدعوى:
1- أن تنتقل الدعوة من مفهوم المشروع الحركي إلى المشروع الإسلامي العام وإشراك كل الطاقات والإمكانات الموجودة في الساحة الإسلامية لخدمة تحقيق هذا الدين في أرض الواقع، فإن من الظلم أن تبدأ الحركة المعادية للإسلام بالتعامل معه كدين لمليار ونصف ونحن لا زلنا نتعامل معه كمجاميع تنظيمية الكل يود أن ينجح ويخرج النصر من عباءته!! فالمتأمل لألفاظ اليوم يجد أن الصحوة الإسلامية أصبحت اليوم أمة وليست حركة.
2- أن تكون أدبيات التربية لأبناء الحركة الإسلامية قائمة على روح تفاؤلية ترى نصب عينيها رايات لا إله إلا الله خفاقة على أرض الإسلام على وجه الخصوص وعلى العالم على وجه العموم، فالشاب الذي نريد أن يكون أداة في بناء الدولة، وعضواً عاملاً في المجتمع الإسلامي في العالم لا بد أن يسمع نداءات الحركة التفاؤلية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها، حتى بيان البلاء يكون بروح تفاؤلية كما عرضه صلى الله عليه وسلم عندما اشتدت الشكوى من المسلمين في مكة فقال صلى الله عليه وسلم:” والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الرجل من حضرموت إلى صنعاء لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم قوم تستعجلون” وعندما استقرت هذه الحقيقة التفاؤلية في نفس السائل بين الرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة البلاء الذي يقع على أهل الدعوة، ونحن اليوم في العصر الحديث الذي نعول فيه على موقف إسلامي عام ومستقبل حضاري يقوم على لا إله إلا الله، لسنا ملزمين أن نضع أمام شباب الدعوة صورة رجل سقط من حبل المشنقة، صحيح أن البلاء من طبيعة الصراع في كل صور التدافع البشري ولكن ليس بالضرورة أن يأخذ البلاء صورة واحدة متكررة في كل جيل وزمان ومرحلة.
| عالمية الرسالة اليوم تستدعي عالمية الخطاب، وعالمية التبليغ. |
وبداية الطريق أن يحمل الدعاة هم الأمة فعند انشغال رجل الدعوة بالأمة يكون قد بدأ رحلة الكبار التي تبدأ من عيش الداعية للآخرين وإن كان الأمر متعباً، فمن عاش لغيره عاش متعباً ولكنه عاش كبيراً ومات كبيراً، فبداية الهم تعني الانطلاقة.
يتحدث الأستاذ عباس السيسي عن حوار تم بينه وبين الإمام البنا فيقول: رآني الإمام البنا مهموماً فقال: أراك مهموماً اليوم، فقلت “عباس”: كيف لا أكون مهموماً وقد سقطت اليوم “ألبانيا” بأيدي الشيوعيين، فقال الإمام البنا رحمه الله: أوهمك هذا؟ فقال الأستاذ عباس: نعم، فقال الإمام البنا: لقد بدأت الطريق إذا!!
الكبار هم الذين يختارون لأنفسهم المكان العالي حتى في طريقة موتهم قال عنتر العبسي:
واختر لنفسك منزلاً تعلو به أو مت كريماً تحت ظل القسطل
[1] الأنبياء: 107
[2] التكوير: 27
[3] الحديد: 25
[4] النساء: 58
[5] الطلاق: 2
[6] الأنعام:: 152
[7] لنساء:135
[8] لمائدة: 8
[9] الطبراني في الكبير 12/453، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 2/609
[10] المائدة: 3
[11] البقرة: 185
[12] طه: 1، 2
[13] ابراهيم: 40

