بقلم الشيخ د.جاسم المهلهل الياسين

أمة أخرجت لتبقى  …

الأقصى ينادي ( غزيت يوم غزيت العمامة السوداء )

” مخالب الغرب بين الثور الأفغاني الذبيح والثور الفلسطيني الجريح “

 

نقولها كما قالها ورقة لخديجة رضي الله عنها لتوصلها إلى النبي صلى الله عليه وسلم لأمة محمد عبر المجتمع ( لن يخزي الله هذه الأمة أبداً ) :

أمتنا الإسلامية أخرجت لتبقى، قال تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) وهذا البقاء مرهون ببقاء البشرية، فالساعة لا تقوم إلا على لكع بن لكع، وبقاء هذه الأمة مرهون بالجهاد، فالإخراج له مخاض، ويحتاج المخاض بطبيعة الحال إلى جهد وجهاد، وقد بقيت هذه الأمة منذ ولادتها وشبابها وقوتها مروراً بفترات ضعفها تسير في مسيرة منذ رسالة النبي صلى الله عليه وسلم تضعف حيناً وتقوى حيناً، وتنتقل فيها مكامن القوة من مكان إلى مكان، ومن إقليم إلى آخر، فتارة تكون قوة الجهاد في الشرق حتى تأتيها فترات ضعف، فتنتقل قوة الجهاد إلى الغرب، وقد تضعف لتكون بعد ذلك في الشمال، ثم تكون في الجنوب ثم بعد ذلك تعود إلى الشرق، وهكذا قوة الجهاد وقوة الأمة تضعف من مكان ولكنها تقوى في آخر، وهي شعلة لا تنطفئ، قال تعالى:”كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز”فتكون الغلبة لله ولرسوله، وقد تكثر هذه الفئة في الأمة وقد تقل وفي الحديث “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، وهم كذلك”(مختصر مسلم1095).

من هذه الطائفة تكبر الأمة مرة أخرى، فقدر هذه الأمة ألا تصنع على أعين الفاجرين ولا الساقطين ولا الفاسقين ولا الماجنين ولا البائعين لدينهم بدرهم ولا بدينار، ولكنها تصنع صناعة خاصة، قال تعالى:”ولتصنع على عيني”.

وقدر هذه الأمة أن الذي ينشؤها ويشعلها أياد متوضئة طاهرة، لها مع كتاب الله جولات، وفي جوف الليل ركعات تستمد العون والمدد من الله، واقرؤوا التاريخ إن شئتم، فأمة الإسلام عبر التاريخ كانت تضعف، وقد يكون الضعف شديداً، لكنها أبداً لا تموت، حتى يأتي رجال صنعوا على أعين الخير، وعناية التوجيه الرباني، حتى ظهر في وقت من الأوقات نور الدين زنكي وصلاح الدين وشيركوه وابن تيمية والعز بن عبدالسلام، وعلى أيديهم تحقق النصر، فقد ينتفخ الباطل ولكنه يبقى في ذل المعصية قامع، وقد علق ابن الجوزي على المتكبرين المتجبرين قائلاً:”اعلموا وإن طقطقت بهم البغال، وهملجت بهم البراذين، فإن ذل المعصية في رقابهم” ومن كان ذل المعصية في رقبته فلن يحيي أمة، وأمتنا الإسلامية أمة باقية، بحفظ الله ثم بجهد المجاهدين، وإننا نقسم ولا نحنث: والله ليتمن هذا الأمر بعز عزيز أو بذل ذليل، وهذا الأمر سيكون في وقت يقدره الله على أياد يختارها الله، فأبشروا  يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم إن صدقتم مع الله وأمنتم به والتزمتم بهدي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وعزرتموه وأقرضتم الله قرضاً حسناً، فإنه لن يخزيكم الله أبداً، وهذه الكلمة قالها ورقة بن نوفل للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو يرتجف خائفاً وقد نزل من غرا حراء وسلمها لخديجة لتوصيلها إليه:”والله لا يخزيه الله أبداً” ونحن نقول لكم نفس الكلمة عبر المجتمع توصلها لأمة محمد صلى الله عليه وسلم :”إن الله لا يخزي هذه الأمة أبداً ما دامت على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناظر إلى واقعنا يرى أن الأحداث بداهة لا تخفى على فطنٍ تتوالى في نسيج دراماتيكي ما بين أفغانستان التي تمثل بحق الثور الأسود الذبيح، وما بين أرض المسرى فلسطين والتي تمثل بدورها الثور الأبيض الجريح..

ولعل ما يدفعني إلى هذا التشبيه هو ذلك التماثل القائم بين هذا الواقع المؤلم الذي نحياه وهذا المثل العربي الذي ورثناه (أكلت يوم أكل الثور الأسود).

وكأني بالأفغان هم الثور الأسود في قوة بأسهم بعماماتهم السود وخفة تحركهم في الجبال وانتصارهم على المارد الشيوعي السابق الاتحاد السوفيتي .

وكأني بالأقصى الجريح وهو بقيته المتلألئة (قبة الصخرة) وعمامات المجاهدين البيضاء المنتوشة بالسواد… متألمة متحفزة للانقضاض الصهيوني كأنها ثور أبيض تبرق وترعد له ذئاب بني صهيون.

وهكذا راح الثور الأسود واهتضمته أمعاء الغرب وشردت شعباً وأيتمت أطفالاً وسبت رجالاً ورمّلت نساءً وكان هذا أشبه بجس نبض لأمة الإسلام حيث جربوا نبضها بأكل طرفها الشرقي هناك… استعداداً للوثبة الكبرى… وللوليمة الحارة ألا وهي وليمة الأقصى .

مؤامرة حيكت بليل :

نعم إنها مؤامرة محبوكة حيكت بليل مظلم… عرفناه مراراً عن الغرب الآثم مدعوماً بلوبيات اليهود المفكرة المخضرمة بالكيد والمكر منذ ارتدوا على أدبارهم واتبعوا السامريّ الماكر اليهودي الأكبر فعبدوا العجل وارتدوا خاسرين….!!

ومن يقرأ التاريخ يدرك خيوط المؤامرة وكيف أنها تحاك بين أروقة وردهات الطاولات… وباسم المفاوضات… وهذا كتاب الله يفضح المتآمرين… ويكشف في جلاء لا يخفى على عاقل كيد اليهود وأذنابهم منذ القديم فالحديث حيث يقول تعالى (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) وقال سبحانه (ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون).

ولله ما أعظم التبيان والبيان الرباني الإلهي عن تلك المؤامرات ووضعها بالكيد..

وهذا بوش بعدما التهم الثور الأسود يقول في جلاء مخاطباً شباب أمريكا (من المهم للشباب الأمريكي أن يفهموا أننا حين ذهبنا إلى أفغانستان لم نذهب فاتحين بل محررين)[1].

وليمة وولائم بين الثورين ( الأفغاني الذبيح… والثور الفلسطيني الجريح) :

عند تدقيق النظر في ولائم الغرب الآثم على الأمة الإسلامية نجد أنها ولائم مدروسة .. وصلت من الحذق والاتقان ما يمكن أن تكون عفوية قدرية لا يسع مشاهدها أن يحوقل ويسترجع ويقول (إنا لله وإنا إليه راجعون).

وهذا ما يحرص كثير من أتباع وأذناب الصهاينة أن يسوقه ويسوقوه على الأمة أن هذه الأحداث الجسام قدر حتمي لا مفر منه وأنه لا حيلة لنا فيها لكي يقضوا على كل مقاومة فينا وكل صيحة جهاد تدور بيننا.

وأصبحنا دمى تحركنا ريموتات كيد الغرب دون أن نملك لأنفسنا نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً….!!

وإن أردت مثالاً فخذ مثالاً عن وفرة لا عن قلة فالأمثال والمُثُل كثيرة :

  1. وليمة مزار الشريف :

نعم إنها وليمة دامية راح ضحيتها (600) قتيل في أقل من بضع ساعات حيث افتعل الأمريكان وحلفاؤهم مكيدة تمرد الأسرى فأخذوا يقصفونهم بطائرات الـ(بي52) وبكل ما أوتوا من قوة حتى عثر على الجثث وهي مقيدة مكبلة لا تقدر على الحركة… وزعموا أنهم حملوا السلاح وتمردوا على الأمريكان…!!

ثم تلا هذه الوليمة ولائم أخرى كثيرة حصدت قرابة (7000 ) سبعة آلاف نسمة من بداية القصف الأفغاني حتى نهايته…

ولما لم تقم للأمة قائمة ولم يتحرك لها ساكن عدت الذئاب الغربية على الثور الأبيض فأصابت منه ولائم كثيرة… تشهد عليها مقابر فلسطين من سنة 1948م حتى الآن …

ويكفي أن أشير هنا إلى ضحايا اليهود من الأطفال فقط في الحقبة الأخيرة لتعرفوا كيف جرءوا إلى ما هو أبعد من المقاومين والمدنيين والنساء إلى أعمار الزهور إلى الأطفال..

وليست متجنياً في الحساب ولكن يكفي سرد بعض ما ذكرته بعض المنظمات الدولية كما نشر في الإنترنت …

تحالف الشمال :

كلمة تثير الاشمئزاز والرهبة…وهي كلمة أخذت دلالة من معناها منذ استعملت القوات الأمريكية هذا التحالف الشمالي في أفغانستان لضرب حركة طالبان وتعبيد الشعب الأفغاني للهيمنة الغربية باسم الأمم المتحدة..

إنه ذكاء من نوع خاص ذكاء صهيوني أطلقنا عليه في مقال سابق اسم سياسة الضد النوعي إذ استعملت أمريكا هذا النوع في ترويض الأفغان وتعبيدهم وهكذا أخذته إسرائيل أو أخذته أمريكا عن إسرائيل أو حاكياه معاً وصاغاه معاً في سبيل ضرب الثور الأسود الأفغاني والثور الأبيض الفلسطيني .

  • فتحالف الشمال في أفغانستان يمثله ما كان يسمى ( بقوات التحالف الإسلامي) .
  • وتحالف الشمال في فلسطين تمثله السلطة الفلسطينية وأجنحتها العميلة المتهودة مثل جبريل الرجوب ودحلان.
  • وتحالف الشمال في الفلبين تمثله الحكومة العميلة فيها .
  • وتحالف الشمال في الدول الإسلامية كازخستان وطاجكستان وأوزباكستان والشيشان.. تمثله الحكومات العميلة لروسيا والغرب…

وهكذا تحالفات الشمال كثيرة وفيرة أصبح للغرب في كل بلد إسلامي “تحالف شمال” تلوح به حيثما شاءت ووقتما شاءت بحسب ما تشاء… ولازال المسلمون يصفقون وينعقون وهم في غيهم ساهون لاغون عابثون..!!

الأمة الإسلامية بين ثيرانها البيض والسود وتحالفات الشمال فيها

الأمة الإسلامية مذعورة متهورة .. راغمة على أنفها… خاضعة لكيد الصهيونية بعصا تحالفات الشمال بها … تنظر يمناها فلا ترى إلا دماء الثور الأبيض تكنفه شارون والغرب من حوله وتنظر إلى الشرق فلا ترى إلا دماء الثور الأسود الأفغاني عبرة لهم … ومخالب الغرب ناشبة بين أضلعه.

وهكذا أبناء الأمة لا يستطيعون حراكاً ولا يستطيعون انفكاكاً وإلا فتحالفات الشمال جاهزة ومستعدة لكي تنشب مخالبها وتفتك بثيران مقاومتها هذا إن وجدت أصلاً ثيران للمقاومة….‍!!

ولله القائل عن الواشين وكأنه يعني بهم تحالفات الشمال الصهيونية:

تكنفني الواشون من كل جانب                ولو كان واش واحد لكفاني

وجدير بي أن أشير مجرد إشارة تحالفات الشمال المرتقبة في فلسطين لتخلف التحالفات الحالية كما خلف كرزاي سلفه برهان الدين رباني إذ لكل دور ولكل مقام ولكل ساعة يأتي ويروح بحسب إرادة المخلب الغربي.

أما عن تحالف الشمال الفلسطيني الحالي فقد بدا أن الغرب فض يده منه، وخلع قلادته وولى له ظهره…

فها هو ذا يجد في استخلاف واستنساخ أحلاف شمالية بدلية وفتية وسخية تستطيع التنازل عن أكبر جزء من الأبعاض التي نالتها في كامب ديفيد وواي ريفر…

وهؤلاء هم كما أوردتهم مجلة نيوزويك في عددها 95 بتاريخ 9/4/2002م وهم خلفاء عرفات المتوقعون:

1-محمود عباس الأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وهو حمائمي كما ذكرت عنه المجلة وما أدراك ما الحمائمي؟!

2-أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني .

3-نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة.

4-جبريل الرجوب رئيس الأمن الوطني في الضفة الغربية وهو حبيب اليهود والأمريكان الأول وحليفهم الأقوى.

5-مروان البرغوثي – زعيم فتح .

6-محمد دحلان رئيس الأمن الوطني بغزة وهو نظير الرجوب في ولائه لليهود.

وهكذا ستة أساطين يستعدون لخلافة عرفات … ولا تزال المكائد تحاك بليل وتنفذ بنهار والأقصى يصرخ والأمة تتفرج ولايزال العملاء يذبحون في أبناء فلسطين من الجواسيس والخونة الذين يضعون الاشعاعات في أقلامهم حتى إذا أشاروا بها بما اتفقوا عليه مع اليهود دكت الطائرات الإف16 المواقع واصطادت الفرائس من المقاومة…

وهو تكرار لسيناريو العملاء في أفغانستان وما كانوا يحملونه من أجهزة متناهية في الدقة ويختلطون بصفوف المجاهدين ثم يدلون على عوراتهم… فيتوالى القصف عليهم.. ولله القائل :  ما أشبه الليلة بالبارحة…!!!

همسة في آذان قادة المقاومة

وفي سياق مقالي هذا لا يفوتني أن أتعرض لعمود “عيون وآذان” للأستاذ جهاد الخازن في جريدة الحياة اللندنية بتاريخ 7/4/2002، عدد (14262) حيث ذكر في مكالمة له مع الأخ الفاضل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

*أنوه فيها بإدراك قيادة حماس وإخوانهم من كل فصائل المقاومة بالكيد والمكر الصهيوني المتمثل في بغي شارون ويدعون أمريكا والغرب من ورائها والذي يريد أن يكسر إرادة وصمود الشعب الفلسطيني، وأن لا سبيل لدرء هذا المخطط إلا باستمرار المقاومة والجهاد.

*وأنوه بجملة خالد مشعل على ذلك المتهود العميل ممثل تحالف الشمال في فلسطين جبريل الرجوب رئيس الأمن الوقائي والذي فاحت ريحه … وظهرت صهيونيته جلية جلاء الشمس في تسليمه المناضلين الفلسطينيين للإسرائيليين .. ولذلك كافأه بالتدخل لحمايته وهو صاحب مبادرات ذبح الفلسطينيين من المقاومين وتسليمهم إلى إسرائيل وخاصة سنة 1996 إذا سلم الرجوب أعضاء خلية صوريف إلى الإسرائيليين، ولا زال ذراعهم الأيمن في فلسطين.

*وأنوه كذلك بدعوته إخوانه العرب والمسلمين إلى مد يد العون إلى أبناء المقاومة من كل الفصائل الفلسطينية فلا خلاص إلا بالمقاومة والجهاد …

غير أني أتساءل معه في تنحيته عن انتقاد الرئيس الفلسطيني وإزجاء التحيات والتمجيدات له … بزعم صموده وصموده.

وعندي أن هذه الأحداث إنما هي من باب الكيد الذي سبق ذكره في صدر المقال حيث تتجلى الصورة في مشهد اختزال القضية في رمز الرئيس عرفات وتصويره على أنه الزعيم الأوحد المحاصر المضطهد … وترك اليد لليهود لاصطياد أبناء المقاومة واستتباعهم وتصفيتهم أو اعتقالهم أو طردهم إلى مصر والأردن كما دلت تصريحات المسئولين اليهود.

أما سيادة الرئيس عرفات فقد ضمنت أمريكا والدول العربية أمنه وراحت تستعدي اليهود على كل شباب المقاومة وفتياتها … والأخبار ماثلة لكل ذي عين …

*ثم إن الأخ خالد مشعل يقف معنا في خندق واحد في رؤيته لمعاول ضرب الحركة الإسلامية كما في مصر من “ناصر” و”نصر” نعني به جمال عبد الناصر، وصلاح نصر .. إذ لا فرق بينهما، ولا يمكن القول إن ما قام به “نصر” إنما كان بعيداً عن دائرة قرار “ناصر” فكلاهما ملوث اليد مخصب الكف بدم أبناء الحركة الإسلامية.

وهل يمكن مثلاً التفريق بين ثلاثي “برلنتي عبدالحميد” و”عبدالحكيم عامر” و”جمال عبدالناصر”.

فكذلك الحال في ثلاثي تحالف الشمال الفلسطيني إن صح القول “عرفات” و”رجوب” و”دحلان”.

فهل ما يجري لأبناء المقاومة من تسليم لليهود أو إزجاء في السجون على يد دحلان ورجوب هو بعيد أو بخاف على عرفات…؟!

أخشى أن تنجرف حماس وقادتها إلى رسم بطولات معينة لأناس لا يستحقونها وليسوا جديرين بها….!!

   لخلاص والتمكين إنما هو بأيادي المتوضئين

نعم والله لا خلاص ولا مناص لنا عن عزائمنا ولا عن ذلتنا وضيعة أمتنا إلا بالأيادي الطاهرة المتوضئة…

وليست بتلك الأيادي المدنسة المنجسة بدماء المسلمين من أبناء الحركات الإسلامية وغيرهم من الوطنيين الغيورين على دينهم وأوطانهم وصدق الله إذ يقول عن هذه الفئات العميلة:”لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا بينكم يبغونكم الفتنة …” وصدق الله الكبير العظيم لما قال:” ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم“.

وهكذا أحبائي لا تحزنوا ولا تأسفوا على تخاذل من يتخاذل من ولاة الأمر عن نصر أمته ونجدة مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم … فإنهم ليسوا أهلاً لهذا الشرف وليسوا كفئاً لهذه المهمة التي لا ينالها إلا الأطهار الأبرار كما قال تعالى مخاطباً اليهود:”بعثنا عليكم عباداً لنا” وضع تحت كلمة “عباداً لنا” آلاف الخطوط فإن لها معنى ودلالة وتفهم قوله تعالى:”ولكن كره الله انبعاثهم” فإن لها معان ودلالات كثيرات.

نسأل الله النصر والتمكين والغلبة إنه ولي ذلك.

   [1] انظر نيوزويك العدد 95 بتاريخ 9 إبريل 2002 ص6